احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
110
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
راجعة إلى تلاوة اليهود وجعل وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ راجعا إلى النصارى : أي والنصارى يتلون الكتاب كتلاوة اليهود ، وأن أحد الفريقين يتلو الكتاب كما يتلو الفريق الآخر ، فكلا الفريقين أهل كتاب ، وكل فريق أنكر ما عليه الآخر ، وهما أنكرا دين الإسلام كإنكار اليهود النصرانية وإنكار النصارى اليهودية من غير برهان ولا حجة ، وسبيلهم سبيل من لا يعرف الكتاب من مشركي العرب ، فكما لا حجة لأهل الكتاب لإنكارهم دين الإسلام لا حجة لمن ليس له كتاب وهم مشركو العرب فاستووا في الجهل مِثْلَ قَوْلِهِمْ حسن ، لأن فاللّه مبتدأ مع فاء التعقيب ، قاله السجاوندي يَخْتَلِفُونَ تامّ فِي خَرابِها حسن خائِفِينَ كاف ، لأن ما بعده مبتدأ وخبر ، ولو وصل لصارت الجملة صلة لهم لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ جائز عَظِيمٌ تامّ وَالْمَغْرِبُ حسن تُوَلُّوا ليس بوقف ، لأن ما بعده جواب الشرط ، لأن أين اسم شرط جازم وما زائدة وتولوا مجزوم بها ، وزيادة ما ليست لازمة لها بدليل قوله : أين تصرف بنا العداة تجدنا * وهي ظرف مكان والناصب لها ما بعدها وَجْهُ اللَّهِ كاف عَلِيمٌ تامّ على قراءة ابن عامر قالوا : بلا واو أو بها وجعلت استئنافا ، وإلا فالوقف على ذلك حسن ، لأنه من عطف الجمل سُبْحانَهُ صالح : أي تنزيها له عما نسبه إليه المشركون فلذلك صلح الوقف على سبحانه وَالْأَرْضِ كاف لأن ما بعده مبتدأ وخبر قانِتُونَ تام وَالْأَرْضِ جائز لأن إذا ، إذا أجيب بالفاء كانت شرطية كُنْ جائز إن